موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٤ - مروان و فتية من قريش
فلجأ إلى قوم من عنزة، ثم بعث إلى مالك بن مسمع يستجير به فأجاره، و سأل من عليّ عليه السّلام له الأمان فآمنه [١] .
و كان علي عليه السّلام قد نصب عبد اللّه بن عباس أميرا على البصرة كما مرّ، فأرسل إليه و إلى عبد اللّه بن جعفر أن يكلّموا عليا عليه السّلام فيه فكلّموه فقال: هو آمن فليتوجّه حيث شاء [٢] .
و روى المفيد عن أبي مخنف بسنده عن مساحق بن مخرمة القرشي [٣] و رواه القاضي المغربي (م ٣٦٣ هـ) عنه أيضا قال: اجتمعت بعد الجمل مع نفر من قريش فيهم مروان بن الحكم، فقال لبعض من حضره: و اللّه لقد ظلمنا هذا الرجل (عليا عليه السّلام) و نكثنا بيعته من غير حدث، ثم لقد ظهر علينا فما رأينا رجلا قط أكرم سيرة و لا أحسن عفوا منه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله!فتعالوا ندخل عليه فنعتذر إليه مما صنعنا [٤] !
قال الواقدي: فاستشفعوا إليه بعبد اللّه بن العباس فشفّعه فيهم و أذن بدخولهم عليه، حتى مثلوا بين يديه [٥] فلما همّ أن يتكلم متكلّمهم قال عليه السّلام: أنا أكفيكم إنما أنا رجل منكم، فإن قلت حقا فصدّقوني، و إن قلت غير ذلك فردّوا عليّ!ثم قال:
[١] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٣، الحديث ٣٣٦.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٢٦٢، بسنده عن الصادق عن أبيه عن جدّه عن مروان نفسه!
[٣] الجمل للمفيد: ٤١٦.
[٤] شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري المغربي ١: ٣٩٢، الحديث ٣٣٣، و الجمل للمفيد: ٤١٦، و أمالي الطوسي: ٥٠٦، الحديث ١١٠٩.
[٥] الجمل للمفيد: ٤١٣.