موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٩ - تعبئة و مكاتبة بعد التعبئة
تعبئة و مكاتبة بعد التعبئة:
و ذكروا: أنه لما تعبّأ القوم للقتال، و بلغ عليا عليه السّلام تعبئة القوم عبّأ الناس للقتال.
ثم كتب إلى عائشة: أما بعد، فإنّك خرجت غاضبة... تطلبين أمرا كان عنك موضوعا، ما بال النساء و الحرب و الإصلاح بين الناس؟!تطلبين بدم عثمان! و لعمري لمن عرّضك للبلاء و حملك على المعصية أعظم ذنبا من قتلة عثمان!و ما غضبت حتى أغضبت، و ما هجت حتى هيّجت، فاتّقي اللّه و ارجعي إلى بيتك!
فكتبت إليه: جلّ الأمر عن العتاب، و السلام!
و كتب إلى طلحة و الزبير: أما بعد فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني، و لم أبايعهم حتى بايعوني، و أنكما لممّن أراد و بايع، و إن العامّة لم تبايعني لسلطان خاص، فإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهار كما الطاعة و إسراركما المعصية، و إن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا إلى اللّه من قريب!
إنك-يا زبير-لفارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حواريه.