موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٧ - وثبة الصحابة في المدينة
وثبة الصحابة في المدينة:
جاء في «الإمامة و السياسة» لابن قتيبة قال: ذكروا أنه اجتمع عشرة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و تذاكروا ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه، و سنّة صاحبيه، من إفشائه العمل و الولايات في أهله و بني عمّه من بني اميّة: أحداث و غلمان لا صحبة لهم من رسول اللّه، و لا تجربة لهم في الامور.
و إدراره القطائع و الأرزاق و الأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ و لا يغزون و لا يذبّون.
و تركه المهاجرين و الأنصار لا يستعملهم على شيء و لا يستشيرهم، و استغنى برأيه عنهم.
و تجاوزه الخيزران و الدرّة-و إنما كان ضرب الخليفتين قبله بهما-إلى السوط، فهو أول من ضرب ظهور الناس بالسياط في غير الحدود.
و تطاوله في البنيان حتى بنى سبع دور لأهله نائلة و غيرها و بناته عائشة و غيرها.
و الحمى الذي حماه حول المدينة لإبله و إبل الصدقة.
و ما كان من هبة خمس إفريقية لمروان و فيه سهم اللّه و رسوله و ذوي القربى و يتاماهم و مساكينهم.
و بنيان مروان القصور و عمارة الأموال بذي خشب و غيره من خمس اللّه و رسوله.
و ما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة و هو أمير عليها فصلّى بهم الصبح و هو سكران أربع ركعات ثم قال لهم: إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم؟و تأخير عثمان إقامة الحدّ عليه و هو اخوه لامه!غ