موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - عثمان و القصر في السفر
و إنك لتتكلّم؟!كأنك لا تدري من أنت؟!إنما أنت علج (أعجميّ) من أهل صفورية [١] .
فاستشاط عثمان غضبا و قال لعليّ عليه السّلام: يا علي!ليس لك أن تتعتعه و لا أن تسبّه!فقال علي عليه السّلام: بلى لي أن أقهره على الصبر على الحدّ، و ما سببته إلاّ لمّا سبّني بباطل فقلت فيه حقا.
و كان لسوطه رأسان فضربه به أربعين جلدة بثمانين [٢] . غ
عثمان و القصر في السفر:
روى الطبري عن الواقدي عن ابن عباس قال: إنّ عثمان صلّى بالناس (الحجّاج) بمنى في ولايته ركعتين (قصرا) حتى إذا كانت السنة السادسة (من حكمه ٢٩ هـ) أتمّ الصلاة بها و بعرفة، فتكلّم في ذلك غير واحد من أصحاب النبيّ و عابه عليه، و جاءه في من جاءه علي عليه السّلام فقال له: لقد عهدت نبيّك صلّى اللّه عليه و آله يصلّي ركعتين، ثم أبا بكر ثم عمر، و أنت صدرا من ولايتك، و اللّه ما حدث أمر... فما أدري ما ترجع إليه؟فقال: رأي رأيته!
[١] و قال المسعودي هنا: صفورية قرية من الأردن إلى عكّا (في فلسطين) من بلاد طبريّة، و قد ذكر أن أباه كان يهوديا منها. مروج الذهب ٢: ٣٣٦، و انظر تلخيص الشافي ٤: ٧٤- ٧٨، و بحار الأنوار ٣١: ٢٣١-٢٣٧ بتحقيق اليوسفي الغروي، و انظر تاريخ المدينة للنميري ٣: ٩٧٠-٩٧٦.
[٢] الجمل للمفيد: ١٧٩، و بهامشه عن الشافي ٤: ٢٤٥، و اليعقوبي ٢: ١٦٥، و مصادر اخرى. و رواه الحلبيّ عن زرارة عن الباقر عليه السّلام في مناقب آل أبي طالب ٢: ١٦٨ و الشهود في ١٦٩.