موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٢ - فتح بهرسير به اردشير
و لم يعذر الغزاة سعدا حتى خرج إليهم و أراهم ما به من القرح في فخذيه و أليته فعذروه [١] . غ
فتح بهرسير به اردشير:
و أمر سعد خالد بن عرفطة أن يعقّبهم حتى وضعوا العسكر و الأثقال دون دجلة مقابل بهرسير (به اردشير اولى مدائن تيسفون السبع) و طلبوا مخاضة قليلة العمق ليعبروا فلم يهتدوا، حتى حسن حال سعد فتبعهم [٢] .
فأتاه أهل الحيرة فقالوا: نحن على عهدنا. و لما بلغ نهر بسطام صالحه صاحبه، ثم عبر الفرات فلقي جمعا عليهم بصبهرى فقاتلوهم فهزموهم، ثم بلغ كوثا و بها جمع عليهم الفيروزان فقاتلوهم فهزموهم، ثم بلغ دير كعب و بها جمع عليهم الفرّخان فقاتلوهم فهزموهم، ثم نزلوا بإزاء المدائن [٣] فأتاه رجل منهم و قال له:
هل أدلكم على طريق؟فدلّهم على مخاضة (قليلة العمق) في قطربل (پل: الجسر) فخاضوها و عبروا إليهم [٤] .
فروى ابن الخياط عن أبي وائل قال: أقحمنا في الماء حتى عبرنا إليهم من فوق المدائن و من أسفل، و حاصرناهم في الجانب الشرقي منها حتى أكلوا
ق لم نجد كثير مسلمات فتزوجنا من أهل الكتاب و منهم حذيفة بن اليمان تزوج امرأة من أهل المدائن فكتب إليه عمر: هن حلال و لكن في نساء العجم خلابة فإن أقبلتم عليهن غلبنكم على نسائكم فطلقها و منهم من أمسك كما فيه ٣: ٥٨٨.
[١] الطبري ٣: ٥٧٧ عن ابن اسحاق.
[٢] الطبري ٣: ٥٧٨ عن ابن اسحاق.
[٣] تاريخ خليفة: ٧٢.
[٤] الطبري ٣: ٥٧٨ عن ابن اسحاق.