موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٥ - حرق أبي بكر للفجاءة
حتى يبايع علي عليه السّلام. و أن أسلم قالوا معه: لا نبايع حتى يبايع بريدة [١] .
فلعلّ مثل هذه كانت في بني سليم حيث ما روى لنا إلاّ مجملا.
فبعث إليهم أبو بكر خالدا-بعد مقتل ابن نويرة و قبل قتال مسيلمة-فجمع منهم رجالا في حضيرة ثم أحرقها بالنار بمن فيها!ثم أمره من وجهه ذلك أن يتوجّه إلى قتال مسيلمة.
و لما بلغ ذلك عمر بن الخطاب عاب على أبي بكر ذلك و قال: لا تدع رجلا يعذّب بعذاب اللّه!فكرّ أبو بكر على عذره السابق قال: و اللّه لا أشيم سيفا سلّه اللّه على عدوّه حتى يكون هو الذي يشيمه [٢] . غ
حرق أبي بكر للفجاءة:
و كان قد اختار أبو بكر منهم معن بن حاجز أميرا عليهم، و لما سار خالد من قبل إلى طليحة الأسدي كتب إلى معن أن يجمع منهم جمعا و يلتحق به، فسار معن و استخلف على عمله أخاه طريفة [٣] فقدم منهم إياس بن عبد اللّه الفجاءة على أبي بكر و طلب منه ركوبا و سلاحا لقتال المرتدّين منهم و من غيرهم، فأعطاه ذلك. فخرج بجمع معه يستعرض الناس يأخذ أموالهم (صدقة زكاة) و يصيب الممتنعين منه [٤] .
[١] تلخيص الشافي ٣: ٧٨. عن كتاب المعرفة للثقفي (م ٢٨٢ هـ) .
[٢] الرياض النضرة ١: ١٠٠، و انظر الغدير ٧: ١٥٥-١٥٦.
[٣] الطبري ٣: ٢٦٥، ٢٦٦، و انظر شرح النهج للمعتزلي ١٧: ٢٢٢ عن الشافي و ليس في تلخيصه.
[٤] الطبري ٣: ٢٦٥.