موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - رأس مالك و جسده
و كان أبو قتادة الأنصاري و ابن عمر حاضرين فكلّما خالدا في أمره فكره كلامهما.
فقال مالك له: يا خالد، ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا، فإنك بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا!
فقال خالد: لا أقالني اللّه إن أقلتك. و أمر ضرار بن الأزور بضرب عنقه، فالتفت مالك إلى زوجته و كانت في غاية الجمال [١] فقال لها: أ قتلتني؟ أي عرّضتني بحسن وجهك للقتل، و كانت جميلة حسناء [٢] فضرب ضرار عنقه فقتله. غ
رأس مالك و جسده:
روى الطبري عن سيف التميمي بسنده قال: إن أهل العسكر جعلوا رءوس القتلى (الاثني عشر) أثافي لقدورهم!فما منهم رأس إلاّ وصلت النار إلى بشرته، ما خلا رأس مالك بن نويرة فإنه كان من أكثر الناس شعرا، فنضجت القدر التي على رأسه و إن شعره وقى بشرته حرّ النار [٣] !
[١] فوات الوفيات ٢: ٦٢٧، عن كتاب الردة للواقدي، و كتاب الردّة لابن وثيمة، و المختصر لأبي الفداء ١: ٢٢١.
[٢] كما في الغدير ٧: ١٦٠، عن الفائق للزمخشري ٢: ١٥٤، و النهاية لابن الأثير ٣: ٢٥٧، و تاج العروس ٨: ٧٥، و انظر المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء ١: ٢٢١.
[٣] الطبري ٣: ٢٧٩، هذا و لعلها كانت كرامة له تدل على أنه قتل مظلوما. و الخبر رواه في الإصابة ٣: ٣٧٧، عن الزبير بن بكار عن الزهري. و المختصر لأبي الفداء ١: ٢٢١، و البداية و النهاية لابن كثير ٦: ٣٢٢، و فوات الوفيات ٢: ٦٢٧.