موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - بعث خالد لابن خويلد
ثم خرج أبو بكر على تلك التعبئة نفسها حتى نزل على أهل الربذة بالأبرق، فقاتل عبسا و بني بكر حتى طاروا، و أقام بالأبرق أياما، ثم جعلها حمى لخيول المسلمين، ثم جعل سائر بلاد الربذة حمى للصدقات. و انفضّت عبس و ذبيان إلى طليحة بن خويلد الأسدي في بزاخة.
و وصلت صدقات كثيرة تزيد على حاجتهم، و استراح جند أسامة، و ثاب من حول المدينة إليها، فخرج أبو بكر بهم و بأهل المدينة من الأنصار إلى ذي القصّة [١] . غ
بعث خالد لابن خويلد:
فروى الطبري عن الكلبي (عن أبي مخنف ظ) : أنه جعل على الأنصار خاصّة خطيبهم ثابت قيس بن شمّاس، و على الناس عامة خالد بن الوليد المخزومي إلى طليحة بن خويلد الأسدي و عيينة بن حصن الفزاري في بزاخة. و أوعب الناس مع خالد [٢] و لكنّه أمره أن يشيع في الناس مكيدة هي: أن أبا بكر سيلاقيه بعسكر آخر من ناحية خيبر، ليرهب الأعداء، ثم رجع إلى المدينة [٣] .
[١] الطبري ٣: ٢٤٧-٢٤٨.
[٢] كان عددهم أربعة آلاف و خمسمائة، مختصر الدول: ٩٩:
[٣] الطبري ٣: ٢٥٤. هذا إلاّ أن الطبريّ قدم قبل هذا خبرا عن سيف حاول فيه تفخيم الأمر و تضخيمه و تهويله إذ قال: إن أبا بكر عقد في ذي القصّة أحد عشر لواء لأحد عشر جندا:
لخالد بن الوليد، و لعكرمة بن أبي جهل، و للمهاجر بن أبي أمية المخزوميّين، و لعمرو بن العاص السهمي و لحذيفة بن محصن و لعرفجة بن هرثمة، و ذكر معهم العلاء بن الحضرمي على البحرين!و طريفة بن حاجز على بني سليم و معهم هوازن ٣: ٢٤٩ و في ٢٦٥-٢٦٦ يروي عن ابن اسحاق: أن طريفة بن حاجز إنما استخلفه أخوه معن لما كتب إليه