الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٩ - الإشکال الثالث (حيث علّلوا لزوم الإتمام في سفر الصيد بكونه محرّماً من حيث اللهو)
السفر للصيد معصيةً، صحّ الاستفادة المزبورة؛ لكنّه غير مراد جزماً؛ إذ لا معنى لكون مطلق السفر معصيةً للهويّة و تعلّقه بكلّ من الأمرين على سبيل تنازع العاملين في معمول واحد ممّا لا شاهد له و لا دليل عليه في العبارة.١
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "ليس في شيء ممّا نقله من العبائر دلالة على حرمة اللهو بقول مطلق عدا عبارة المعتبر و إنّما غاية مداليلها حرمة الصيد لهواً و اللعب لهواً و كون ذلك بمناط اللهو غير ثابت، ثمّ على تقدير الدلالة أيّ جدوى٢ فيها بعد عدم حصول الإجماع على ذلك و لعلّ غرض المصنّف رحمه الله من نقلها إبطال ما ادّعي من الإجماع على عدم الحرمة".٣
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "ليس فيه دلالة على حرمة اللهو من حيث هو إلّا على حرمة طلب الصيد مع كونه مقيّداً بكونه على وجه اللهو و ما هو اللهو سلّمنا، فلا يدلّ على حرمة اللهو الخالي عن السفر كما لا يقتضي حرمة السفر الخالي عن اللهو. و الحاصل أنّ الاستظهار من كلمات الأعلام لا يقرّب المعنى من الحرمة".٤
الإشکال الثاني (حيث علّلوا لزوم الإتمام في سفر الصيد بكونه محرّماً من حيث اللهو)
قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "لم يعلّله به إلّا في المعتبر".٥
الإشکال الثالث (حيث علّلوا لزوم الإتمام في سفر الصيد بكونه محرّماً من حيث اللهو)
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "هذا الوجه غير تام؛ لعدم الملازمة بين وجوب التمام و حرمة السفر. و قد تقدّم الكلام في ذلك سابقاً و قلنا أنّه يظهر من بعض الأصحاب أنّ السفر
١. حاشية المکاسب (الإيرواني)١: ١٣٤.
٢. أي: الفائدة.
٣. حاشية المکاسب١: ٤١.
٤. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ١٩٦.
٥. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٦.