الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٣ - التعريف الخامس
التعريف الثالث
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "المراد هنا حالة الالتهاء عن اللّه، لا مجرّد الانصراف الفعليّ للنفس عن اللّه_ تعالى_ و إلّا وجب أن يكون الشخص ذاكر اللّه_ تعالى_ دائماً و هذه الحالة لا نعلم حصولها إلّا فيما دلّ الدليل عليه و هو اللعب بآلات الأغاني، فلعلّ لهذه الآلات جاذبة تجذب النفس إليها، فتكون مولعاً١ بها و بذلك تحتجب عن الإقبال إلى اللّه_ تعالي _ فلهذا حرّمها الشارع".٢
التعريف الرابع
قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "إنّ كلّ شيء شغلك عن شيء فهو لهو، قد يكون الشاغل من الهوى؛ أي الميل و إرادة النفس إلى ما تستلذّ به محموداً كان أو غيره و لكن غلّب استعماله في غير المحمود، فإذا قيل فلان اتّبع الهوى يراد منه ذمّه. و قد يكون الشاغل هو الطرب؛ أي الاهتزاز و التحرّك فرحاً أو حزناً و الارتياح للسرور و تستعمل الهوى في الشيء الذي يتلذّذ الإنسان به، فيلهيه".٣
التعريف الخامس
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "إنّ اللهو تلهي النفس و اشتغالها باللذائذ الشهوانيّة و تكون نفس هذه اللذّة هي الغاية؛ سواء حصلت حركة خارجيّة؛ كالأغاني و أنحاء الموسيقيّ أو لم تحصل حركة خارجيّة عرفيّة؛ كاستماعها مثلاً"٤.
١. أي: الحريص.
٢. حاشية المکاسب١: ٤٢.
٣. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠١.
٤. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٩.