الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - القول الرابع الحرمة مع الشكّ و جواز الإخبار جزماً بشرط الاطمئنان
للشارع من أيّ سبب كان".١
إشکال في المؤيّد الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّ الممنوع في الرواية هو الإخبار عن السماء بوساطة الشياطين؛ فإنّهم كانوا يقعدون مقاعد استراق السمع من السماء و يطّلعون على مستقبل الأمور و يحملونها إلى الكهنة و يبثّونها فيهم و قد منعوا عن ذلك بالشهاب الثاقب، لئلّا يقع في الأرض ما يشاكل الوحي. و أمّا مجرّد الإخبار عن الأمور الآتية بأيّ سبب كان، فلا يرتبط بالكهانة".٢
أقول: تکفينا الروايات المطلقة و قد سبقت و هي تدلّ علي حرمة المشي إلي من يخبر عن الأمور الغيبيّة و بالملازمة العرفيّة يحرم إخباره مطلقاً، الماضية و المستقبلة.
القول الرابع: الحرمة مع الشكّ و جواز الإخبار جزماً بشرط الاطمئنان٣
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "قد يكون المخبر عن الحوادث الآتية شاكّاً في وقوعها في مستقبل الزمان و قد يكون جازماً بذلك. أمّا الأوّل، فلا شبهة في حرمته؛ لكونه من الكذب المحرّم و من القول بغير علم. و أمّا الثاني، فلا وجه لحرمته؛ فإنّه خارج عن الكذب و عن القول بغير علم موضوعاً و حكماً. إنّ المناط في جواز الإخبار عن الغائبات في مستقبل الزمان إنّما هو حصول الاطمئنان بوقوع المخبر به".٤
أقول: إنّ الحرمة لأجل النهي عن الکهانة و هي القضاء بالغيب و هو بصورة الجزم.
١. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٨.
٢. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٠.
٣. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤١٨.
٤. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤١٨_ ٤٢٠ (التلخيص).