الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢ - المقام الخامس حکم الرجوع إلي الکاهن
المقام الخامس: حکم الرجوع إلي الکاهن
إتّفق الفقهاء علي حرمة الرجوع إلي الکاهن.١
أقول: الحقّ أنّ الرجوع إليهم لرفع المشکل حرام. و أمّا الرجوع إليهم لمجرّد الاطّلاع علي ما عندهم من دون تصديق و جزم بل لردّهم، فلا دليل علي حرمته. و الظاهر من الروايات من إتيان الکاهن هو لرفع المشکل، کما في صريح بعضها مثل رواية الهيثم؛ فترتيب الأثر و العمل بها حرام قطعاً.
قال السيّد الحکيم رحمه الله : "الظاهر عدم جواز تصديق الساحر و الكاهن و غيرهما ممّن يخبر بالغيب؛ بل هو من الكبائر و لا بأس بالسماع منهم؛ لمجرّد الاطّلاع على ما عندهم في الواقعة و احتمال صدق خبرهم من دون تصديق و جزم بما أخبروا و هكذا الحال في أخبارهم بالحوادث؛ فإن كان إخباراً جازماً كان محرّماً و إلّا كان حلالاً".٢
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "الرجوع إلى الكاهن و العمل بقوله و ترتيب الأثر عليه في الأمور الدينيّة و الاستناد إليه في إثبات أمر أو نفيه، فلا شبهة في حرمته".٣
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "تصديقه فيما يقول، فلا يجوز مطلقاً و إن كان العلم حاصلاً
١. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤١٨؛ تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ٢١٥_ ٢١٦؛ رسال آموزشي (للإمام الخامنئي)٢: ٤٢؛ منهاج الصالحين (للسيستاني)٢: ١٤؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٤١_ ٣٤٢؛ منهاج الصالحين (للحکيم، محمّد سعيد)١: ٤٣٥.
٢. منهاج الصالحين (للحکيم، محمّد سعيد)١: ٤٣٥.
٣. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤١٨.