الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣ - القول الأوّل يقتل ما لم يتب
يتوقّف على الاستحلال، كما يظهر من كلامه١. و ظاهر الأخبار تشبيهه بالساحر و الساحر كافر و مساواتهما في الحكم بردّ حكم السحر إليه أو ردّ حكمه إلى السحر أقرب إلى التحقيق و عدم اشتراط الاستحلال في استحقاق القتل بهما أوفق بالدليل".٢
أقول: لا دليل عليه.
و قال السيّد العامليّ رحمه الله : "يقتل ما لم يتب، ففي مجمع البرهان لا خلاف فيه٣ و كذا المستحل، بل هو أولى و الحكم معلوم و إن كان المصرّح به قليلاً".٤
أقول: لا دليل عليه.
يلاحظ عليه: أنّ عبارة "لا خلاف فيه" في کلام المحقّق الأردبيليّ رحمه الله لا ترجع إلي القتل، بل ترجع إلي حرمة أخذ الأجرة و إليك صريح کلام المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "قيل: الكهانة_ بالكسر_ قريب من السحر، قال فيه أيضاً: الكاهن_ هو الذي له رئيّ من الجنّ يأتيه بالأخبار_ يقتل أيضاً، إلّا أن يتوب. و يحرم عليه أخذ الأجرة؛ لما رواه السكونيّ عن أبي عبد اللّه علِیه السلام قال: "السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغيّ و الرشا في الحكم و أجرة الكاهن".٥ لعلّه يريد قتل المستحلّ و الذي لم يتب. و إنّه لا خلاف فيه أيضاً، فلا يضرّ أيضاً عدم صحّة السند".٦
١. العلّامة رحمه الله .
٢. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٦٤.
٣. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٧٩.
٤. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة (ط.ج)١٢: ٢٤٢.
٥. الکافي٥: ١٢٦_ ١٢٧، ح ٢. و جيء فيه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ النَّوْفَلِيِّ [الحسين بن يزيد النوفلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ السَّكُونِيِّ [إسماعيل بن أبي زياد السکوني: عامّيّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ... وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ". (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٦. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٧٩.