الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٠ - دليل کراهة أجر النائحة بالحقّ إذا کان مع الاشتراط الرواية
القول الرابع
يحرم التکسّب و أخذ الأجرة علي النوح بالباطل و يکره التکسّب و أخذ الأجرة علي النوح بالحق مع الاشتراط.١
أقول: هذا هو الحقّ في المسألة؛ للأدلّة السابقة التي تدلّ علي جواز التکسّب بالنياحة بالحقّ و حرمة التکسّب في النوح الباطل. و أمّا کراهة التکسّب علي النوح بالحقّ مع الاشتراط، فتستفاد من قوله علِیه السلام "ما لم تشارط" الذي سبق.
دليل کراهة أجر النائحة بالحقّ إذا کان مع الاشتراط: الرواية
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٢، عَنْ أَبِيهِ٣ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى٤، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٥، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ٦جَمِيعاً، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ،٧ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِي الْحَيِ٨ وَ لَهَا جَارِيَةٌ نَائِحَةٌ، فَجَاءَتْ إِلى أَبِي، فَقَالَتْ: يَا عَمِّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعِيشَتِي مِنَ اللَّهِ عزّ و جلّ، ثُمَّ مِنْ هذِهِ الْجَارِيَةِ النَّائِحَةِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ ذلِكَ، فَإِنْ كَانَ حَلَالاً وَ إِلَّا بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ مِنْ ثَمَنِهَا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ، فَقَالَ لَهَا أَبِي: وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ، أَخْبَرْتُهُ أَنَا بِذلِكَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "أَ
١. نهاية الإحكام في معرفة الأحكام٢: ٤٦٩؛ سداد العباد و رشاد العباد: ٤٥١؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٣٨ (الظاهر)؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٦٠؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٧.
٢. القمّي: إماميّ ثقة.
٣. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤. العطّار: إماميّ ثقة.
٥. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٦. محمّد بن إسماعيل بن بزيع: إماميّ ثقة.
٧. الصيرفي: واقفيّ ثقة و الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه.
٨. أي: محلّه.