الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٦ - القول السادس
الضحك و الإضحاك و التنشّط. ليس الضحك حراماً بالذات و لا البکاء، بل هما إن کانا بالنسبة إلي المسائل الدنيويّة فلا ينبغيان کما قال_ تعالي: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ)١ و إن کانا بالنسبة إلي المعارف الإلهيّة و التقرّب إلي الله و الهجران من لقاء الله و أمثالها فهما في موضعهما من الأمور المحمودة.
القول السادس
يکره النوح إلّا على الإمام الحسين و الشهداء معه و النبيّ و الأئمّة علِیهم السلام و العلماء.٢
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "لا يبعد كراهة أصل النوح إلّا على الحسين علِیه السلام و الشهداء معه، بل و غيره من النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام، بل يمكن إلحاق العلماء بهم".٣
أقول: لا دليل علي الکراهة مع فعل النبيّ و الأئمّة_ عليهم صلوات الله_ و تقريرهم لذلك، فتدلّ الروايات علي الرجحان. و النهي مربوط بالنوح الباطل و لو لم تکن الدلالة فيها علي الرحجان، فالجواز مسلّم، بل يمکن أن يقال بالرجحان في المؤمنين و العلماء و أولياء الله و الجواز في غيرهم.
أقول: قد ذکرنا طريق تجميع الروايات و هي:
١ . الأخبار المانعة تحمل علي الکراهة. قد جاء في الأخبار المجوّزة "لا بأس" و هو قرينة علي أنّ الأخبار المانعة في حدّ الکراهة.
٢ . الأخبار المفصّلة تجعل شاهدةً علي الجمع. نحمل الأخبار المجوّزة علي النوح غير المشتمل علي الکذب و الباطل و الأخبار المانعة علي المشتمل منه علي الکذب و الباطل. و هذا هو الحق.
١. الحديد: ٢٣.
٢. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٥.
٣. المصدر السابق.