الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٢ - الدليل السادس ما دلّ على حرمة السحر
ب) إنّ النسبة بين الإيذاء و تکدير الروابط بين الغير بالنميمة، عموم من وجه؛ نعم، أدلّة الإيذاء لإثبات النميمة أقوي من جميع الأدلّة.
٢ . أدلّة حرمة الکذب
يمکن أن يستند إلي إطلاق أدلّة أخري؛ مثل أدلّة حرمة الکذب؛ نعم، يجب أن يقال: إنّ النميمة لا تکون جاريةً علي الکذب، بل في بعض الموارد تصحب النميمة مع الصدق؛ أي الکلام صادق يقطع الروابط أيضاً، فبالتالي النسبة بين النميمة و الکذب، عموم من وجه.
يمکن أن يستدلّ أحد بأدلّة الغيبة، فإنّ النمّام قد نقل کلاماً لشخص إلي شخص و يستند کلاماً إليه في غيبته و لکن يجب أن يعلم أنّ النميمة ليست ملازمةً دائماً مع الغيبة؛ نعم، في کثير من الوارد تکون النميمة نوع غيبة و لکن يمکن أن يکون الشخص نمّاماً، مع أنّه لا يستند إلي الشخص عيباً مخفيّاً.
ثمّ إنّ هناك عناوين مثل الإهانة و غيرها و هي لا تصدق علي النميمة بصورة مطلقة، بل نسبة الکلّ إلي النميمة نسبة العموم و الخصوص من وجه. و إن کان بينها و بين هذه العناوين عموم و خصوص مطلق، أمکن أن تصير هذه العناوين أدلّةً لحرمتها و لکن لمّا لم تکن کذلك، فمعناه أنّهما عنوانان و إذا اجتمع العناوين بعضها مع بعض فبتکرّر العناوين يتکرّر ارتکاب الحرام.
الدليل السادس: ما دلّ على حرمة السحر١
أقول: لا تدلّ أدلّة حرمة السحر علي حرمة النميمة؛ لاختلافهما موضوعاً و لکنّ الحکم واحد.
قال السيّد اللاريّ رحمه الله : "يدلّ على حرمتها جميع ما دلّ على حرمة السحر؛ لأنّ من أكبر
١. التعليقة على المكاسب (لللاري)١: ٢٦٧.