الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٦ - الدليل الأوّل الآيات
العظيم الحسنيّ لبيان أنّ قطع الرحم معصية کبيرة، بهذه الآية الشريفة، نتمکّن من القول بأنّه کلّما صدقت واحدة من هذه العناوين فهي مصداق من مصاديق قوله (لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّارِ) و لکنّ المهمّ هذه النکتة من أنّ الإمام علِیه السلام قد طبّق (يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ) علي قطع الرحم و قد علمنا أنّ صلته واجب و قطعه حرام؛ أي صلة الرحم من موارد قد وجبت صلتها و إن قطعها أحد تشمله الآية الشريفة و لکن جميع الموارد التي قطعها النمّام بالنميمة، لم يکن لها أمر وجوبيّ بالوصل حتّي تشمله الآية قطعها.
و منها: قوله_ تعالي: (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: بيان الاستدلال أنّ فعل النمّام نوع من البغي في الأرض بغير الحق.
و منها: قوله_ تعالي: (وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ)٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "لعلّها٥ المراد بقوله_ تعالى: (وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ).٦
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "قيل و هو٧ المراد بقوله_ تعالى: (وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ)".٨
١. الشوري: ٤٢.
٢. ظاهر رسائل الشهيد الثاني (ط.ق): ٣٠٧ (النمّام منهم).
٣. البقرة: ٢١٧.
٤. ظاهر جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٣؛ أنوار الفقاهة، كتاب المكاسب (لكاشف الغطاء، حسن): ٣٢؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦، ص: ١٦٧ و ... .
٥. النميمة.
٦. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٣.
٧. النمّام.
٨. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق )١: ٢١٧.