الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - الدليل الأوّل الآيات
موضع النظر في العقاب و العذاب فهو بعيد من الذهن و الأمر في کثير من الآيات هکذا.
نعم، يجب الالتفات إلي أنّ تکرار المعصية يوجب شدّة العقوبة. لعلّ المقصود من إتيان هذه الصفات معاً أنّ حرمتها و عذابها يتصاعدان؛ أي جمع السيّئات، له موضوعيّة بخصوصه. ثمّ إنّ متعلّق "يقطعون" روابط قد أمر الله_ تعالي_ بها؛ مثل صلة الرحم و الارتباط مع الأصدقاء و الارتباط مع الولاية.
إشکالات في الاستدلال بالآية
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "ظاهر مادّة الأمر هو الوجوب و ما أوجب اللّه صلته هو الرحم، فتختصّ الآية بقطع صلة الرحم مع أنّ ظاهر القطع و الوصل في الآية قطع الشخص نفسه عن آخر و وصلها بآخر لا إحداث الوصل و القطع بين شخصين خارجيّين".١
أقول: ظاهر الآية أنّ المراد أمر الشارع بالوصل في المجتمع و الارتباط فيه مقابل الإفساد في الأرض، أي قطع ارتباط المجتمع؛ فإنّ المأمور به هو إيجاد الارتباط بين الجوامع، لا القطع بينها و الإفساد بينها؛ فإنّ النهي يتعلّق بما يوجب العداوة بين الجوامع و النميمة توجب العداوة، فيشملها النهي.
١. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣.