الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٨ - الأمر الثامن
الأمر الثامن
أقول: في مثل هذا الحال الذي يتردّد فيه معنى الكلمة بين احتمالين _ و هذا كلام سيّال و لا يختصّ بهذا المورد _ ماذا نصنع؟
و الجواب: تارةً يفترض وجود قدر متيقّن، يعني نتيقّن أنّ المعنى الأوّل هو معنى النجش حتماً و لكن نحتمل أنّ معناه أوسع يشمل المعنى الثاني أيضاً. و أخرى نفترض أنّ الأمر متردّد بينهما، فنحتمل أنّ معنى النجش هو الأوّل بخصوصه كما نحتمل أنّ النجش هو المعنى الثاني بخصوصه؛ أمّا في الحالة الأولى فالمورد يصير من القدر المتيقّن و الشكّ في الزائد، فقدر المتيقن أنّ النجش هو عبارة عن المعنى الأوّل فهو حرام جزماً و المعنى الثاني نشكّ في شمول النجش له و بالتالي نشكّ في حرمته فيكون مجرىً للبراءة؛ أمّا إذا كان بالنحو الثاني فيصير من مورد العلم الاجماليّ المنجّز، لأنّنا بالتالي نعلم أنّ أحد هذين المعنيين حتماً هو حرام و لكن لا ندري هل هذا هو الحرام أو أنّ ذاك هو الحرام من دون وجود قدر متيقّن في البين.