الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٧ - الأمر السابع
الأمر السادس
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "الدعايات الكاذبة أو غير الكاذبة المتداولة اليوم بين أرباب التجارات و الحرف قد تدخل في حكم النجش، فإنّه قد يكون فيها إغفال و خدعة و غشّ و تدليس و أخرى تكون بالمواطاة بين البائع و بعض أفراد المشتري بأن يساوم معه بقيمة غالية و يأخذ منه الثمن في أعين الناس، ثمّ يرد عليه خفاءً كلّه أو بعضه؛ و ثالثةً برجوع البائع إلى المشتري الحقيقي و يبتاع هو أو أعوانه المتاع بأكثر ممّا اشترى حتّى يتوهّم أنّه شيء غالٍ جدّاً، فيروّج بهذه السلعة ترويجاً كاذباً فيرجع هو أو غيره إلى البائع فيبتاع غالباً و رابعةً بشراء المتاع من نوع خاصّ و جعله في المخازن حتّى تتوفّر الحاجة إليه و يبيعه بأسعار غالية مجحفة، كلّ ذلك حرام إذا كان فيه إضرار بالمسلمين و خديعة لهم أو مشتملاً على الكذب و قول الزور".١
أقول: فعّاليّة المؤسّسات و الجمعيّات التي أقامت بدعايات کاذبة، مشمولة لهذه القواعد؛ مثلاً: المؤسّسات الدوليّة تسبّبت عهوداً بين الدولة و الحکومة؛ فإن کانت کاذبةً تشملها القواعد المذکورة، فهي من النجش و المؤسّسات هي الناجشات.
الأمر السابع
أقول: قد لا يأخذ الناجش شيئاً من أحد، فعمله في هذه الصورة حرام و قد يؤجر علي أن يزيد قيمة المعاملة بالدعايات الکاذبة، فمناسبة هذا ببحث المکاسب أنّه حرام و من أوجر للنجش و اکتسب منه مالاً فحرام قطعاً. و الأجرة و التکسّب من الأعمال المحرّمة حرام.
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧١.