الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٢ - أنواع المناقصات
في المناقصة بأن يعرض بثمن أقلّ من الثمن السوقي و لا يقصد البيع حقيقةً خدمةً لمن طلبها، فيكون هذا حراماً؛ للعلّة التي حرّم النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بها النجش و هي الخديعة و الإضرار بالأخ المسلم ظلماً و يشتركان في الإثم.
و كذا يحرم فيما إذا اتّفق البائع مع من ينافسه في بيع السلعة الكلّيّة على عدم المنافسة له في العرض، أو اتّفق معهم على عدم عرض السلعة بثمن أقلّ من كذا، فهو من الغش، حيث إنّ اتّفاق الأطراف كلّها كان قد بني على المنافسة النزيهة؛ فيكون اتّفاق البعض على عدمها غشّاً. فإن كان فيه إضرار بالمشتري_ كأن اشترى السلعة بأكثر من الثمن السوقي، مع عدم علمه بذلك_ فالعمل يكون حراماً؛ لوجود علّة حرمة النجش و يثبت للمشتري الخيار في إمضاء الصفقة أو فسخها. و إن حصل التنقيص في الثمن ممّن لا يريد شراءها بغير تواطؤ مع المشتري ليضرّ الغير و يخدعه، فإنّ الحرمة تختصّ بالمنقّص.
أنواع المناقصات
إنّ المناقصات التي توجد في الخارج يمكن أن تكون على أنواع متعددة:
الأوّل: مناقصات البيع و الشراء:فإنّ الجهة الداعية إلى عقد المناقصة تريد الشراء لما ترغب فيه بمواصفات معيّنة و الذي يبذل ما يريده المشتري يكون بائعاً. و هذا هو بيع الكلّيّ المضمون حالّاً.
الثاني: مناقصات الاستصناع و السلَم:حيث تعقد المناقصة لشراء الموصوف الذي يسلّم بعد ستّة أشهر_ مثلاً_ فيتعاقد المشتري مع أفضل من يتقدّم من الناحية الماليّة و الالتزاميّة، فهي مناقصة سَلَم إذا كانت على سلعة لا بدّ من تحويلها بعد الأجل. و مناقصة استصناع إذا كان المراد تحويله هو عبارة عن شيء كوّنه العمل مع الموادّ الأوّليّة التي يوفّرها المستصنع.
الثالث: مناقصات لعقد الإجارة لإنشاء مشروع معيّن، على أن تكون موادّ المشروع من