الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠١ - حكم النجش في المناقصة
البائع، فإن دخل في عنوان الغشّ فهو محكوم بحكمه و لكنّ الظاهر أنّ دخوله تحته مشكل غالباً، نعم ربّما يكون مصداقاً للإضرار، فيدخل تحت أدلّته، فهو أيضاً قليل".١
دليل القول الأوّل: الأصل٢
القول الثاني: الإلحاق بالنجش٣
و قال السيّد العامليّ رحمه الله : "يبقى الكلام فيما إذا واطأه على ترك الزيادة ليشتري بالثمن القليل مثلها فليتأمّل في ذلك و الظاهر أنّه من النجش أيضاً".٤
و قال کاشف الغطاء رحمه الله : "مثله٥ في الحكم أن يواطئه المشتري في دفع الناقص ليرغب البائع في بيعه بأقلّ ثمن". ٦
و قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "منه يظهر التعدّي في التحريم إلى ترك الزيادة في ثمن السلعة ليشتري بالثمن القليل".٧
حكم النجش في المناقصة
أقول: إنّ الذي ذكر الفقهاء حرمته في صورة كون الناجش قد رفع الثمن عن القيمة الحقيقيّة تضليلاً للمزايدين يأتي في بيع المناقصة و لكنّه معكوساً. و ذلك لوجود علّة التحريم و هي الإضرار بالأخ المسلم ظلماً_ المستنبطة من نهي النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عن النجش. و على هذا، فلو تواطأ المزيد للسلعة الموصوفة بأوصاف معيّنة مع أحد الأفراد المشتركين
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٠.
٢. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٩١.
٣. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٣٥١ (الظاهر)؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ٤٤.
٤. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٣٥١.
٥. النجش.
٦. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٧.
٧. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ٤٤.