الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٨ - الأمر الأوّل
المصنّف بقاؤه إلى حين إسقاطه و هو قوي".١
دليل القول الثاني
إنّه حقّ متملّك فلا يسقط بالتأخير كغيره من الحقوق، كخيار العيب. ٢
بقي هنا أمور:
الأمر الأوّل
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "لو قال البائع: أعطيت في هذه السلعة كذا، فصدّقه المشتري و اشتراها بذلك، ثمّ بان كذبه، صحّ البيع و كان له الخيار أيضاً؛ لأنّه في معنى النجش".٣ و لکن قال رحمه الله في موضع آخر: "الأقرب عندي انتفاء الخيار هنا؛ لأنّ التفريط من المشتري".٤
و قال الشهيد الثاني رحمه الله : "في حكمه ما لو قال البائع: أعطيت في هذه السلعة كذا و صدّقه المشتري، فإنّه يتخير لو ظهر الغبن و إن كان البائع صادقاً. و لو كان كاذباً، فكالنجش في التحريم و يزيد عنه بالكذب".٥
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال السيّد العامليّ رحمه الله : "الظاهر جريان النجش فيما لو قال: أعطيت بهذه السلعة كذا، فصدّقه المشتري و اشترى، ثمّ تبيّن له خلاف ذلك".٦
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "لعلّ في حكم النجش قول البائع كذباً أعطيته في هذه
١. التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢: ٤٠ (التلخيص).
٢. المصدر السابق.
٣. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٨.
٤. تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٥٩.
٥. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٩١.
٦. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٣٥١ (التلخيص).