الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٧ - القول الثاني التراخي
خلاف ذلك و لا من جملة ما يوجب الفسخ (مطلقا) بعد قيام الدليل على لزوم البيع؛ نعم، إن كان هناك غبن، قام أدلّة خيار الغبن بإثباته في المقام و إلّا فلا من دون فرق بين ما لو كان بمواطاة البائع و عدمها؛ ضرورة عدم ثبوت مدخليّة لها شرعاً في الفسخ و لا في عدمها".١
أقول: إذا فرض تحقّق الغبن و أنَّ سعر هذا المبيع أقل بكثير مما اشتراه به فيصدق عنوان الغبن حينئذٍ فلا بأس بثبوت الخيار من باب الغبن، وكذلك الحكم لو كان يوجد عيب في المبيع.
الفرع الثاني: الفوريّة و التراخي في الخيار
إختلف الفقهاء في الفوريّة و التراخي في الخيار في المقام؛ فذهب بعض إلي الفوريّة. و ذهب بعض آخر إلي التراخي.
هنا قولان:
القول الأوّل: الفوريّة٢
أقول: إنّ هذا البحث مبنائيّ تفصيله في الخيارات.
قال الصيمريّ رحمه الله : "الخيار مع ثبوت الغبن على الفور".٣
القول الثاني: التراخي٤
قال الفاضل المقداد رحمه الله : "إختلف في هذا الخيار هل هو على الفور أم لا؟ و اختار
١. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٦.
٢. غاية المرام في شرح شرائع الإسلام٢: ٣١.
٣. المصدر السابق.
٤. شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٢: ١٤_ ١٥ (الأشبه)؛ منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٢٩؛ تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة (ط.ج)٢: ٢٥٤ (الأقرب)؛ التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢: ٤٠_ ٤١.