الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٤ - القول الثاني الحرمة
القول الأوّل: الجواز ١
أقول: الأدلّة السابقة لحرمة النجش تأتي في هذا المعني (المدح) أيضاً؛ لأنّ المدح إمّا بما يستحقّها أو لا، فإن کان بما يستحقّها فيخرج عن النجش و ليس بحرام قطعاً و إن کان بما لا يستحقّها، فتدخل في الکذب أو الإضرار بالغير و أمثالهما فتحرم، فلا وجه للتفصيل. و المبالغة في المدح إذا کانت موجبةً للإغراء بالجهل أو الإضرار بالغير و أمثالهما، فهي محرّمة أيضاٌ و المبالغة ليست بکذب و ليست بمحرّمة إذا لم يترتّب عليها محرّم آخر؛ مثل الإضرار بالغير أو الإغراء بالجهل و أمثالهما.
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "تحريم القسم الثاني من المعنى الثاني٢ لا يخلو من بعد".٣
و قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "هذا ٤هو الحقّ الذي لا محيص عنه؛ فالوجه هو الحكم بالجواز".٥
دليل الجواز: الأصل٦
أقول: الأصل دليل حيث لا دليل.
القول الثاني: الحرمة٧
أقول: هو الحق؛ للأدلّة السابقة، إلّا إذا فرض کون المدح خارجاً عن الکذب و الإغراء بالجهل و الإضرار بالغير و أمثالهما. و هذا فرض خارج عن النجش أو نادر جدّاً. و حکم
١. ظاهر شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٦،
٢. بأن يمدح السلعة في البيع.
٣. المصدر السابق.
٤. القول بالحرمة يحتاج إلى دليل.
٥. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٧.
٦. المصدر السابق.
٧. ظاهر جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٦؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٦٣.