الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٨ - الدليل الرابع
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "[النجش حرام]١ لأنّه غشّ و قد نهى النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، روى ابن بابويه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: لِزَيْنَبَ الْعَطَّارَةِ الْحَوْلَاءِ: "إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِي وَ لَا تَغُشِّي فَإِنَّهُ أَنْقَى وَ أَبْقَى لِلْمَالِ"٢ و قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ حُشِرَ مَعَ الْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ النَّاسِ لِلْمُسْلِمِينَ"٣".٤
و قال ابن فهد الحلّيّ: "[النجش حرام] ٥ لأنّه غشّ ... و قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَ مُسْلِماً٦"".٧
و قال الموسويّ القزوينيّ رحمه الله : "على تقدير كونه من الغشّ المنهيّ عنه، يكفي في إثبات تحريمه كلّ ما دلّ على تحريم الغشّ من المطلقات".٨
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "الغشّ و التلبيس مختصّ بما إذا كان الناجش من أهل الخبرة و كشف زيادته في الثمن عن أنّ السلعة تسوى بذلك و لم يختصّ بما إذا لم يرد الشراء بل و لو مع إرادة الشراء أيضاً قبيح إذا زاد و هو لا يسوى".٩
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إنّه داخل في عنوان الغشّ الممنوع شرعاً و قد عرفت في محلّه النهي عنه في روايات كثيرة. و مفهومه_ كما عرفت هناك_ هو الخيانة و الخدعة و عدم الخلوص و هو ضدّ النصح، فيشمل المقام أيضاً بلا إشكال. هذا إذا تحقّق البيع
١. الزيادة منّا.
٢. من لا يحضره الفقيه٣: ٢٧٢_ ٢٧٣، ح ٣٩٨٥ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. المصدر السابق: ٢٧٣، ح ٣٩٨٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٦.
٥. الزيادة منّا.
٦. من لا يحضره الفقيه٣: ٢٧٣، ح ٣٩٨٦. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧. المهذّب البارع في شرح المختصر النافع٢: ٣٦٦.
٨. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٦٣.
٩. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣.