الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٦ - الدليل الثالث دلالة العقل على قبحه
بأزيد من ثمن المثل، كما هو ظاهر. و هذا الدليلان١ يشملان صورة التواطؤ، بل و صورة عدمه على الأحوط و حكم العقل بقبح ذلك و كونه ظلماً. و هو غير بعيد مع التواطؤ بكلا التفسيرين".٢
إشکالان في الدليل الثالث
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "أمّا الإضرار فممنوع ... أنّه٣ هو الذي أقدم على الضرر باختياره، مضافاً إلى اختصاص ذلك بما إذا اشتراه. أمّا إذا لم يتحقّق الشراء فلا ضرر إلّا أن يلتزم بكشف عدم الشراء عن عدم حرمة النجش، بل كان مجرّد تجرّ". ٤
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "فيه: أنّ المشتري إنّما أقدم على الضرر بإرادته و اختياره و إن كان الدافع له على الإقدام هو الناجش".٥
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "فيه ... أمّا الإضرار، فلا يكون إلّا بشراء المشترى، لا بفعل الناجش؛ نعم، فعله يوجب غفلة المشتري عن قيمة المبيع، فيوقع نفسه في الضرر بشرائه، فيكون فعله غشّاً".٦
دفع الإشکال الأوّل
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "القول بأنّ المشتري إنّما أقدم عليها بإرادته، ممنوع، بأنّ المقام من قبيل قوّة السبب بالنسبة إلى المباشر لعلمه و جهل المشتري". ٧
١. دليل الغشّ و لا ضرر.
٢. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٦٩.
٣. المشتري.
٤. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣.
٥. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣١.
٦. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٤.
٧. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٦٩.