الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٤ - التعريف الثالث
صحّة البيع".١
الاشکال الثاني
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "لا يخفى عليك أنّه ليس في شيء من التعاريف أهل اللغة المتقدّم ذكرها التقييد بكون الزيادة مبنيّةً على المواطاة بين الناجش و البائع. و على هذا فيدخل في النجش كلّ من القسمين المبنيّ على المواطاة و غيره. و لعلّ تقييد العلّامة رحمه الله و غيره بالمواطاة مبنيّ على الغالب و إشارة إلى أنّه ليس النجش من الأمور التي من قبيل اللغو و العبث، بل هو مبنيّ على تحصيل التعطّف بالبائع و الموّدة له".٢
أقول: يرد علي التعريف الثاني_ مضافاً إلي ما ذکرناه_ أنِّه أخصّ ممّا هو المقصود من النجش؛ فلا بدّ من تعريف عام، کما سبق في الملاحظة السابقة.
التعريف الثالث
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "فسّر أيضاً بأن يمدح السلعة في البيع لينفقها و يروّجها لمواطأة بينه و بين البائع أو بدونها".٣
أقول: يرد علي التعريف الثالث، ما أوردناه علي التعريف الأوّل و الثاني و التعريف الصحيح هو أنّ النجش ما يوجب الخدعة أو الإضرار بالغير أو الإغراء بالجهل أو الکذب أو مدح ما يستحقّ الذمّ في المعاوضات و غيرها؛ مثل النکاح و أمثاله، کما سبق.
قال الإمام الخامنئيّ حفظه الله : قوام النجش في باب المعاملات، بالخداع و التغرير، فإن لم تکن هناك خدعة فلا يصدق النجش؛ أي: إنّ مدح المتاع المقصود لغرض إيجاد الجوّ و إکراه المشتري بالعزم علي المعاملة في هذه الفضاء بقصد اغتراره، أو إذ أظهر أحد أنّه المشتري و يقول: "إشتريت هذه السلعة بمأة واحد" بينما أنّ قيمتها خسمون واحداً
١. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٧.
٢. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٦.
٣. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٦، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٤٧٦.