الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٧ - تمهيد
تمهيد
أقول: النجش من الطرق الشنيعة في تبليغ السلعة التي تُعرض للمعاملة. النجش عبارة عن أنّ شخصاً اقترح قيمةً عاليةً للسلعة المعروضة للمعاملة من دون أيّ قصد لاشترائها حتّي يسمع المشتري و يشتريها بقيمة عالية. قد بيّن بعض الفقهاء نوعاً ثانياً للنجش و هو مدح السلعة بما ليس فيها من دون أيّ قصد للشراء و استجلاباً للمشتري. مع الالتفات إلي هذه التعاريف يمکن أن يعدّ بعض الدلالات و المزايدات و الدعاوة من طريق إدارة الإعلام التي تعدّ فيها السلعات المعروضة، بعنوان الأجناس الجيّدة غالباً، من مصاديق النجش. في خصوص الأحکام التکليفيّة و الوضعيّة و الخيار أيضاً في المعاملة مع النجش اختلاف. مع الدراسة و التحليل في أدلّة الفقهاء يمکن أن يقال إنّ النجش حرام، لکنّ المعاملة معها صحيحة.
من الحقوق الاجتماعيّة التي تستمرّ علي مدي تاريخ الحياة البشريّة و قد صارت ذات أهمّيّة علي مرّ الزمان و التقدّمات الصناعيّة، حقّ المتصرّف. في الفقه الإسلاميّ و الحقوق الموضوعة، قد أکدّ بطرق مختلفة علي حقّ المتصرّف و الحمايات اللازمة عنها تساعد علي رفع المشاجرات و تقليل المنازعات بين طرفي المعاملة. من المسائل المبيّنة في الکتب الفقهيّة التي يمکن أن تعدّ مرتبطةً بحقوق المتصرّفين، هي النهي عن النجش.
و فيها مباحث: