الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٣ - القول الثاني الکراهة
محرّمة ذاتاً و كلّ ما كان كذلك يحرم التكسّب به؛ أمّا الكبرى فواضحة؛ لقوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إذا حرّم الله شيئاً حرّم ثمنه"١ و أمّا الصغرى فأوضح لثبوتها بالعقل و النقل كتاباً و سنّةً و بالإجماع٢".٣
المقام الثاني: في التکسّب بمعونة الظالم بما لا يحرم أو لا يظلم (التکسّب بمعونة الظالمين في المباحات)
إختلف الفقهاء في حکم التکسّب بمعونة الظالم بما لا يحرم أو لا يظلم؛ فذهب بعض إلي الجواز. و ذهب بعض آخر إلي الکراهة.
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز٤
قال ابن ادريس الحلّيّ رحمه الله : "أخذ الأجرة منهم٥ على غير معونة الظلم، فلا بأس بذلك؛ مثل رعي غنمهم و حفاظ أملاكهم و غسل ثيابهم و غير ذلك".٦
القول الثاني: الکراهة٧
قال الشهيد الثاني رحمه الله : "مساعدتهم بالأعمال المحلّلة، كالخياطة و غيرها؛ فإنّه جائز و
١. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار١٠٠: ٥٥، ح ٢٩. و جاء فيه: بِخَطِّهِ [الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِي: إماميّ ثقة] أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [إماميّ ثقة] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٢. مضت هذه الأدلّة في المقام الأوّل في المبحث الأوّل.
٣. أحكام المتاجر المحرّمة: ١٣٨.
٤. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٢٢.
٥. الظالمين.
٦. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٢٢.
٧. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٢٧.