الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥١ - التنبيه الثالث
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "ليعلم أنّه يطلق الحبّ بالنسبة إلى الأعمال قبلها غالباً و الرضا بعدها. و الذي يظهر من رواية صفوان السابقة: "فمن أحبّ بقائهم فهو منهم و من كان منهم ورد النار"١ و من مرفوعة سهل بن زياد٢ و ممّا رواه عياض٣ و غير ذلك أنّ محبّة بقائهم حرام".٤
التنبيه الثاني
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "كلّما كان الظالم أشدّ ظلماً، كانت معونته أكثر عقوبةً، فمن أعان ظالماً في أمر بسيط لا يضاهي من أعان قطّاع الطريق و أشدّ منه من يعين حكّام الجور و أشدّ من الجميع من يعين غاصبي الولاية الحقّة الإلهيّة من أهلها".٥
التنبيه الثالث
إنّ الموظّفين في الدولة هل هم من أعوان الظلمة أو لا؟ و الجواب: أنّهم ليسوا بكافّة طبقاتهم من أعوانهم. نعم ممّن كان منهم يعانوا الظالمين في ظلمهم كانوا من أعوانهم و آثمين و دعوى: أنّ مثله بما أنّه يعدّ من أعوانهم و المنسوبين إليهم، فلذلك تحرم عليه معونتهم حتّى في الأمور المباحة مدفوعة بأنّ المحرّم عليه إنّما هو معونتهم في تطبيق ظلمهم و تنفيذه خارجاً و في ممارستهم لارتكاب المحرّمات، لا مطلقاً.٦
١. ذکرت في المقام الثاني.
٢. ذکرت في المقام الأوّل.
٣. الصحيح: فضيل بن عياض. ذکرت في المقام الأوّل.
٤. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٧ (التلخيص).
٥. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٨.
٦. منهاج الصالحين (للفيّاض)٢: ١١٠.