الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٨ - الفرق بين عنوان إعانة الظالم و بين عنوان أعوان الظلمة
دليلان علي الجواز
الدليل الأوّل: الأصل١ ٢
الدليل الثاني: عدم الدليل٣ ٤
المقام الثالث: في العمل للظالمين بحيث يعدّ العامل من أعوان الظلمة و رجالهم المنسوبين إليهم، تکليفاً
الفرق بين عنوان إعانة الظالم و بين عنوان أعوان الظلمة
أقول: إنّ إعانة الظالم تتحقّق بمرّة واحدة. أمّا عنوان أعوان الظالم فلا؛ إذ عنوان أعوان الظالم فيه مؤونة أكثر و ذلك بأن يفترض حصول تكرّرٍ، أو يفترض أن تكون له مهنة ترتبط بالظالم؛ كخيّاط الظالم و ما أشبه ذلك.
لكن هناك فارق آخر و هو أنّه في إعانة الظلمة ربما يشترط في الحرمة أن تكون الإعانة إعانةً على الظلم أو على مطلق الحرام، دون ما إذا كانت في أمرٍ مباح و لو لأجل أنّ المنصرف من تحريم إعانة الظلمة أي بما هم ظلمة و في ظلمهم. و هذا بخلافه في عنوان أعوان الظلمة، فإنّه متى ما صدق حرم و لو كان ذلك في المباح، كأن يفترض أنّ شخصاً يذهب إلى مجلس السلطان و يجلس في كلّ يوم ساعة_ مثلاً_ فإنّه إذا تكرّر منه ذلك فقد يصدق عليه عرفاً عنوان أعوان الظلمة، فيكون ذلك حراماً حتّى و إن لم يكن معيناً له على ظلمه، فإنّ هذا المقدار يكفي لصدق العنوان عليه.
صرّح بعض الفقهاء بحرمة العمل للظالمين بحيث يعدّ العامل من أعوان الظلمة.٥
١. هو بقاء الأشياء على إباحتها ما لم يرد فيها نهي (أصالة الإباحة).
٢. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٤؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٤.
٣. عدم وجود الدليل من الآيات و الأخبار و الإجماع على حرمته.
٤. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٤؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٤.
٥. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٣ (الأقوي)؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣١ (الظاهر)؛ جامع المدارك في شرح مختصر النافع٣: ٣٧؛ مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٧؛ منهاج الصالحين (للحكيم)٢: ١١؛ ظاهر مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢؛ وسيلة النجاة (للگلبايگاني)٢: ٨؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٥_ ٣٦٦؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٩.