الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٧ - تذنيب في حکم العمل للظالمين في المباحات لأجرة أو تبرّعاً
الدليل الثاني: سهولة الملّة و سماحتها و إرادة اليسر١
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "هو٢ منافٍ لسهولة الملّة و سماحتها و إرادة اليسر؛ ضرورة عدم سوق مخصوص للشيعة و عدم تمكّنهم من الامتناع عنهم".٣
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "إن [لم يجز المعونة في المباح]٤ لم تقم للمسلمين سوق؛ فإنّ الدراهم و الدنانير و أكثر ما يخرج من المعادن المنطبعة إنّما يصل إلى أيدي الناس من أيديهم و بالمعاملة معهم و كذا الزراعات و توابعها إنّما تكون غالباً معهم، على أنّ سدّ باب المعاملة معهم مثير للفساد باعث على أذيّة العباد، خصوصاً من الفرقة المحقّة. و كيف يخطر بالبال أو يجري في الخيال إنّ أئمّتنا علِیهم السلام مع حثّهم لنا على تشييع جنائز القوم و عيادة مرضاهم و الصلاة معهم و إظهار المحبّة لهم يأمروننا بتجنّب معاملاتهم و بترك الدخول معهم في مباحاتهم و التنفّر منهم ظاهراً و التباعد عنهم!".٥
تذنيب: في حکم العمل للظالمين في المباحات لأجرة أو تبرّعاً
ذهب بعض الفقهاء إلي جواز العمل للظالمين في المباحات لأجرة أو تبرّعاً.٦
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "أمّا العمل له في المباحات لأجرة أو تبرّعاً من غير أن يعدّ معيناً له في ذلك، فضلاً من أن يعدّ من أعوانه، فالأولى عدم الحرمة".٧
١. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٣.
٢. حرمة المعونة علي المباح.
٣. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٣.
٤. الزيادة منّا.
٥. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٤٥.
٦. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٤ (الأولي)؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٤ (الأولي عدم الحرمة).
٧. كتاب المكاسب (ط.ق)١: ٢١٤.