الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣١ - إشکال في الاستدلال بالروايات علي حرمة معونة الظالمين مطلقاً
تتبّع الأخبار و الوقوف عليها من مظانّها".١
إشکال في الاستدلال بالروايات علي حرمة معونة الظالمين مطلقاً
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "كثرة الأخبار على نحوٍ يبعد خفائها على الأصحاب مع تركهم العمل بظاهرها ترفعها عن الاعتبار ... و العمل بظاهرها، فلا وجه له بديهةً و كفى بالسيرة القاطعة و العمل المستمرّ خلفاً بعد سلف".٢
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "ظاهر القصر في رواية تحف العقول٣ بالكسب لهم بجهة الولاية منضمّاً إلى إعراض المشهور عنها، بل جريان السيرة على إعانتهم في المباحات".٤
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "السيرة القطعيّة قائمة على جواز إعانة الظالمين بالأمور المباحة في غير جهة ظلمهم، فتكون هذه السيرة قرينةً لحمل الروايات على غير هذه الصورة".٥
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "إنّها مقيّدة بخبر التحف: "... الْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَرَامٌ وَ مُحَرَّم ..."٦ و ثانياً: إعراض المشهور عنها أسقطها عن العمل بإطلاقها".٧
١. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٢١.
٢. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٤٥. و کذلك في أحكام المتاجر المحرّمة: ١٤٤.
٣. ستأتي.
٤. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢.
٥. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٩.
٦. تحف العقول عن آل الرسول: ٣٣٢. جاء فيه: الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني: إماميّ لم تثبت وثاقته. وَ رَوَاهُ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِه (عليّ بن الحسين المرتضى [إماميّ ثقة] في رسالة المحكم و المتشابه نقلاً من تفسير النعمانيّ [محمّد بن إبراهيم: إماميّ ثقة] عن أحمد بن سعيد بن عقدة [زيديّ جاروديّ ثقة] قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي [مهمل] عن إسماعيل بن مهران [إماميّ ثقة] عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة [البطائني: من رؤساء الواقفة ضعيف] عن أبيه [عليّ بن أبي حمزة البطائني: من رؤساء الواقفة؛ لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة] عن إسماعيل بن جابر [الکوفي: إماميّ ثقة] قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق علِیه السلام يقول عن آبائه علِیهم السلام عن أمير المؤمنين علِیه السلام ). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفيّ في سندها و هو مهمل و لوجود حسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ في سندها و هو ضعيف).
٧. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٤.