الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٤ - دليل القول الثالث الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
أقول: الرواية تدلّ علي حرمة عون الظلمة بنحو تصدق عليه أعوان الظلمة و لو بعمل مباح، فالحرام کونه من أعوان الظلمة، هذا أوّلاً. و ثانياً: أنّ الظاهر من الرواية کون "لاق لهم دواةً أو ربط کيساً أو مدّ لهم مدّة قلم" من حيث نشر الظلم بين الناس.
إشکال في الاستدلال بالرواية
إنّ أعوان الظلمة مستثنى من الجواز في هذا المقام و ظاهر أنّ قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً" راجع إلى جهة ظلمه و الإعانة عليه في هذا الأمر، فلا دلالة لها على حرمة الإعانة للظالم مطلقاً.٢
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "محمول بقرينة رواية صفوان و غيرها على كون ربط الكيس و نحوه من إعانتهم على الظلم، كما إذا كان ما في الكيس من أموال الجور".٣
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المدار على كونه من أعوانهم، مضافاً إلى ما في السند٤".٥
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الظاهر أنّ المراد هو من يعدّ من أعوانهم و إن كان عمله مباحاً".٦
و منها: أَوْسُ بْنُ شُرَحْبِيلَ٧ رَفَعَه: قَالَ علِیه السلام : "مَنْ مَشَى إِلَى ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ".٨
١. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١١٩_ ١٢٠.
٢. تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩٢ (التلخيص).
٣. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٤.
٤. لا إشکال في السند.
٥. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٦.
٦. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٢.
٧. مهمل.
٨. مجموعة ورّام١: ٥٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).