الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٩ - دليل القول الثالث الروايات
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "[إنّها]١ ضعفية بجهالة "بشير"".٢
أقول: إنّها مسندة و صحيحة علي الأقوي و بشير إماميّ ثقة.
الإشکال الخامس
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ المراد بقرينة ذيلها إذا دخل في أعوانهم".٣
و منها: إبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ٤ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ٥ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "لَا تُعِنْهُمْ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدٍ".٦
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٧
إشکالان في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
إنّ المنع عن إعانتهم على بناء المسجد لهم نحو من تعظيم شوكتهم، فيكون كمسجد الضرار الذي ذكره اللّه في الكتاب و تبعد الرواية عمّا نحن بصدده.٨
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الظاهر أنّ المراد هو النهي عن إعانتهم على بناء المسجد لأجل كونه إزدياداً في شوكتهم و عظمتهم و هذا الأمر من المستثنى في هذا المقام".٩
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "يحتمل أن يكون النهي لأجل أنّ إعانتهم في بناء المسجد
١. الزيادة منّا.
٢. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٥ (التصرّف).
٣. المصدر السابق.
٤. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. البجلي: إماميّ ثقة.
٦. تهذيب الأحکام في شرح المقنعة٦: ٣٣٨، ح ٦٢. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٧. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١١٩.
٨. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٩.
٩. تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩٢.