الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩١ - الدليل الثاني الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
أقول: الرواية صحيحة سنداً و تدلّ علي حرمة الخضوع لسلاطين الجور و عمّالهم و لا تدلّ علي حرمة مطلق المعاونة لمطلق الظالم، فالدليل أخصّ من المدّعي.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٢ عَنْ أَبِيهِ٣ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٤ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ٥ عَنْ أَبِي بَصِير٦ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ٧ علِیه السلام عَنْ أَعْمَالِهِمْ، فَقَالَ علِیه السلام لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: "لَا وَ لَا مَدَّةَ٨ قَلَمٍ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ" أَوْ٩ قَالَ علِیه السلام : "حَتَّى يُصِيبُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ".١٠
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١١
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "دلالتها على المطلوب بالأولويّة".١٢
أقول: الرواية صحيحة سنداً و تدلّ علي حرمة الإعانة لسلاطين الجور في ظلمهم، حيث إنّ مدّة القلم لهم إعانة لهم في ظلمهم غالباً و لا تدلّ علي حرمة مطلق الإعانة لمطلق الظالم؛ فالدليل أخصّ من المدّعي. و لا يخفي أنّ المقدّر في قوله علِیه السلام "لا" هل "لا
١. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤_ ٦٥.
٢. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٣. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. إماميّ ثقة.
٦. يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧. الإمام الباقر علِیه السلام .
٨. المدّة_ بالفتح_ غمس القلم في الدواة مرّةً للكتابة.
٩. الوهم من ابن أبي عمير. راجع:. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦١.
١٠. الکافي٥: ١٠٦_ ١٠٧، ح ٥. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١١. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤_ ٦٥؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٢_ ١٥٣؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦١ (يدلّ على حرمته بالعموم).
١٢. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦١.