الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٢ - الآية الثانية
الآية الثانية
قوله_ تعالي: (وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ).١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "إنّ المراد بالتعاون في الآية هي الإعانة، كما في كثير من الاستعمالات العرفيّة؛ كالتيامن٣ و التياسر٤ في الصلاة و التكامل في العلوم و الصنائع و التضامن في بعض المؤسّسات. و قد ورد تفسيره بها في اللغة و في كتب التفاسير؛ فالآية الشريفة أعظم دليل على الحرمة في المقام".٥
إشکال في الاستدلال بالآية
إنّ التعاون غير الإعانة؛ فإنّ الأوّل من باب الإفعال و الثاني من باب التفاعل، فحرمة أحدهما لا تسري إلى الآخر.٦
دفع الإشکال
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ التعاون على أمر أعمّ من اشتراك الجميع في المباشرة أو بعضهم في إعداد المقدّمات؛ كالجماعة الذين يشتركون في بناء، فبعضهم يرسم الخريطة و الآخر بالتمويل و الآخر بالمصالح و الآخر بالبناء و إن أبيت عن ذلك، فلا أقلّ من إلغاء الخصوصيّة. و بالجملة لا تنبغي الوسوسة في ذلك، كما فهمه الأصحاب_ أعلى
١. المائدة: ٢.
٢. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٧٦؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤ ١٥٢؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣٠ و ... .
٣. التيامن عن الموضع: الذهاب عنه ذات اليمين.
٤. التياسر عن الموضع: الذهاب عنه ذات اليسار.
٥. تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩٠ (التلخيص).
٦. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٧.