الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٧ - دليل القول الأوّل الروايات
عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ١، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانَ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ٢، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علِیه السلام ٣ فَقَالَ لِي: "يَا صَفْوَانُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ مَا خَلَا شَيْئاً وَاحِداً!" قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: إِكْرَاؤُكَ جِمَالَكَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي هَارُونَ" قُلْتُ: وَ اللَّهِ مَا أَكْرَيْتُهُ أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ لَا لِصَيْدٍ وَ لَا لِلَّهْوِ وَ لَكِنِّي أُكْرِيهِ لِهَذَا الطَّرِيقِ، يَعْنِي طَرِيقَ مَكَّةَ وَ لَا أَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِي وَ لَكِنْ أَنْصِبُ مَعَهُ غِلْمَانِي، فَقَالَ لِي: "يَا صَفْوَانُ أَ يَقَعُ كِرَاؤُكَ عَلَيْهِمْ؟" قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، قَالَ: فَقَالَ لِي: "أَ تُحِبُّ بَقَاءَهُمْ حَتَّى يَخْرُجَ٤ كِرَاؤُكَ؟" قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: "فَمَنْ أَحَبَّ بَقَاءَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَانَ وَرَدَ النَّارَ"، قَالَ صَفْوَانُ فَذَهَبْتُ وَ بِعْتُ جِمَالِي عَنْ آخِرِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى هَارُونَ، فَدَعَانِي فَقَالَ لِي: يَا صَفْوَانُ بَلَغَنِي أَنَّكَ بِعْتَ جِمَالَكَ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: لِمَ قُلْتُ: أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَ أَنَّ الْغِلْمَانَ لَا يَفُونَ بِالْأَعْمَالِ، فَقَالَ: هَيْهَاتَ أَيْهَاتَ٥ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَنْ أَشَارَ عَلَيْكَ بِهَذَا أَشَارَ عَلَيْكَ بِهَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، قُلْتُ: مَا لِي وَ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ! فَقَالَ: دَعْ هَذَا عَنْكَ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا حُسْنُ صُحْبَتِكَ لَقَتَلْتُكَ.٦
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٧
أقول: لا تدلّ الرواية علي الاختصاص، بل من باب ذکر أوضح الأفراد و أکملها.
١. التيمي: فطحيّ رجع عنها عند موته ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول.
٢. إماميّ ثقة.
٣. الإمام الکاظم علِیه السلام .
٤. خ: تخرج.
٥. جاء في جميع الکتب الروائيّة: هيهات.
٦. رجال الکشّي: ٤٤٠_ ٤٤١، ح ٨٢٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن إسماعيل الرازيّ في سندها و هو مهمل).
٧. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٠١_ ٢٠٢.