الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - القول الأوّل هم حکّام الجور و سلاطين الجور (سلاطين الجور المدّعين للخلافة و الإمامة)
و قال الشيخ البحراني: "إنّ الظاهر أنّ المراد من هذا التشديد و التأكيد في هذه الأخبار الواردة في هذا المقام إنّما هو سلاطين الجور المدّعين للإمامة من الأمويّة و العباسيّة و من حذا حذوهم، كما هو ظاهر من سياقها و مصرّح به في بعضها، لا مطلق الظالم و الفاسق و إن كان الظلم و الفسق محرّماً مطلقاً".١
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "المراد من الظالم خصوص من شاع إطلاق الظالم عليه من حكّام الجور. [و هو]٢ مورد بعض الأخبار و منصرف بعض آخر".٣
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "الظاهر المتبادر من الظالم؛ أي بالذين ظلموا فى الآية هو حكّام الجور و سلاطينهم الذين يجعلون أنفسهم قائمين مقام رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام".٤
و قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "إنّ [المراد من]٥ الظالم في المقام خصوص سلاطين الجور".٦
و لکن قال رحمه الله في موضع آخر: "مقتضى الإطلاقات [شمول الأدلّة للجائرين من الکفّار أيضاً]٧ إلّا إذا كان الظلم منهم على نوعهم٨".٩
أقول: لا دليل علي الاختصاص، کما سبق منّا.
١. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٢٢.
٢. الزيادة منّا.
٣. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢ (التلخيص).
٤. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٣.
٥. الزيادة منّا.
٦. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢ (التلخيص).
٧. الزيادة منّا.
٨. أي: علي الکفّار.
٩. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٥.