الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣١ - أدلّة القول الأوّل
ليس مدح كلّ من يستحقّ الذمّ اعتماد إليه عن ميل و حبّ و أخذه وليّاً أو سناداً١ في الحياة"٢.
أقول، أوّلاً: مدح من لا يستحقّ المدح أو يستحقّ الذمّ، ليس رکوناً إليه؛ إذ الرکون هو التعويل و مجرّد المدح ليس رکوناً و لا اعتماداً؛ مثلاً: إذا قلنا لمن ليس کريماً بصورة الإنشاء "ما أکرم فلاناً"، لا يصدق عرفاً أنّا نرکن إليه. و ثانياً: تقول الآية الشريفة: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)٣ بينما يمکن أن لم يظلم الممدوح أو حتّي لا يستحقّ الذم. نعم يمکن صدق الظلم بالمعني الأعمّ علي من استحقّ الذم، لکنّ الظاهر أنّ مراد الآية ليس ذاك؛ علي سبيل المثال: إن قيل لمن يکون کريماً مستوي المعمول "ما أکرم رجلاً" فليس القائل من الذين رکنوا إلي الظالم و ليس هذا المدح رکوناً إليه و ليس مدح الغير و لو في غير محلّه سبباً لصيروة الممدوح ظالماً. إنّ أمير المؤمنين علِیه السلام إذا وقع مورد ثناء الغير قال: "اللَّهُمَ اجْعَلْنِيخَيْراً مِمَّا يَظُنُّون وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُون" و إن احتمل أنّ کلامه علِیه السلام في مقام تربية النفوس.
الدليل الثاني: الروايتان
الرواية الأولي
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ٤، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ٥، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ٦، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ٧ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو الصِّينِيِّ٨ عَنْ
١. أي: العماد.
٢. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٥.
٣. هود: ١١٣.
٤. إماميّ ثقة.
٥. محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ أبو الحسين الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٦. مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٨. صحيحه: حمّاد بن عمرو النصيبي: ضعيف.