الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٩ - أدلّة القول الأوّل
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "يحرم مدح من يستحقّ الذمّ".١
و قال في موضع آخر رحمه الله : "يحرم ... مدح من يستحقّ الذم".٢
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: الآية
قوله_ تعالى: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ)٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
وجه الدلالة
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "إنّ هذا الاستدلال ينطبق على العنوان الثاني٥ بعد تفسيره بما ذكره في جامع المقاصد٦ من كون المراد المدح على الجهة التي يستحقّ الذمّ فيها و ذلك لوضوح أنّ مدح الظالم من جهة كونه ظالماً ركون إليه".٧
إشکالان في الاستدلال بالآية
الإشکال الأوّل
هي تدلّ على حرمة الركون إلى الظالم و الميل إليه، فلا ربط لها بالمقام.٨
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لا دلالة على حرمته في آية النهي عن الركون إلى الظالم؛ لأنّ مجرّد المدح ليس من الركون إليه، بل لو كان
١. تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤٤.
٢. منتهى المطلب في تحقيق المذهب (ط.ج)١٥: ٣٨٢.
٣. هود: ١١٣.
٤. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٥. مدح من يستحقّ الذم.
٦. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٧_ ٢٨.
٧. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٥.
٨. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٥.