الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٣ - المراد من النکاح في الرواية
إشکال في إلحاق الختان بالأعراس في هذا الحکم
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "ما نقل في الختان شيئاً كأنّه قياس على العرس".١
و قال السيّد الخوانساريّ رحمه الله : "عطف الختان يشبه أن يكون من القياس".٢
المراد من النکاح في الرواية
إنّ المذكور في الروايتين الاستثناء على النكاح و عنده و الخلاف في معناه مشهور و إن كان الأقرب أنّه العقد و هو الأنسب بقوله: "أعلنوا بالنكاح"، فإنّه الذي ورد في الأخبار استحباب الإشهاد عليه و الإعلان به. و في الأخيرة في العرس٣ و هو قد يفسّر بالزفاف. و أمّا الأصحاب، فذكر جمع منهم بلفظ النكاح، كما في المسالك٤ و الكفاية٥ و شرح الإرشاد٦ و بعضهم بلفظ العرس، كما في القواعد٧ و التذكرة٨ و ذكر الأكثر_ كالشرائع٩ و التحرير١٠ و الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة١١._ بلفظ الإملاك، المفسّر في كلام الأكثر بالنكاح و قد يفسّر بالتزويج. و على هذا فيشكل مورد الاستثناء عند الفصل بين العقد و الزفاف؛ أي زمان دخول أحد الزوجين على الآخر للوطء و إن لم يتّفق الوطء. و كذا يشكل تعيين قدر زمان الاستثناء. و اللازم الاقتصار على صورة مقارنة العقد و الزفاف؛ أي
١. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١.
٢. جامع المدارك في شرح مختصر النافع٦: ١١٣.
٣. المرسل المرويّ في التذكرة حيث قال: و روى جواز ذلك في الختان و العرس.
٤. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام١٤: ١٨٣.
٥. کفاية الأحکام٢: ٧٥١.
٦. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١.
٧. قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٣: ٤٩٥.
٨. تذكرة الفقهاء (ط.ق): ٥٨١.
٩. شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٤: ١١٧.
١٠. تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة (ط.ج)٥: ٢٥١.
١١. الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٢: ١٢٦.