الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨١ - أدلّة القول الأوّل
الشِّطْرَنْجِ وَ أَشْبَاهِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَرْبَعِينَ مَاتَ فَاجِراً فَاسِقاً مَأْوَاهُ النَّارُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ".١
ذکرها بعض الفقهاء بعنوان التأييد.٢
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و دلالةً، حيث قيّد بالأربعين. و يعلم من ذلك کون شغله ذلك و معلوم أنّ من کان شغله کذا يجئ منه الفساد. و هذا بخلاف من لم يکن کذلك.
الرواية الثانية
عَنْ أَبِي الْجَارُودِ٣ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٤ علِیه السلام فِي قَوْلِهِ_ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)٥ قَالَ: "... أَمَّا الْمَيْسِرُ فَالنَّرْدُ وَ الشِّطْرَنْجُ وَ كُلُّ قِمَارٍ مَيْسِرٌ وَ أَمَّا الْأَنْصَابُ، فَالْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُهَا الْمُشْرِكُونَ وَ أَمَّا الْأَزْلَامُ فَالْأَقْدَاحُ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَقْسِمُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِكُلُّ هَذَا بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ مُحَرَّم ...".٦
ذکرها بعض الفقهاء.٧
أقول: الرواية ضعيفة سنداً و دلالةً؛ حيث ليس فيها استعمال آلات اللهو؛ فعدم ذکرها أولي.
الدليل الثاني: الإجماع٨
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "لا يجوز عمله و لا استعماله و لا الانتفاع به و لا إبقائه و لا
١. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا علِیه السلام : ٢٨٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦١(الرواية) و ١٦٨(التأييد).
٣. زياد بن المنذر: زيديّ رأس الجاروديّة لم تثبت وثاقته.
٤. محمّد بن عليّ بن باقر'.
٥. المائدة: ٩٠.
٦. تفسير القمّي١: ١٨١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٨.
٨. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٢١ (ظاهر الإجماع)؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ١٠٦؛ مستند الشيعة في أحکام الشريعة١٨: ١٦٧.