الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٤ - الدليل الأوّل الروايات
أخرى: کرواية سماعة: "لَمَّا مَاتَ آدَمُ علِیه السلام وَ شَمِتَ١ بِهِ إِبْلِيسُ وَ قَابِيلُ، فَاجْتَمَعَا فِي الْأَرْضِ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ وَ قَابِيلُ الْمَعَازِفَ وَ الْمَلَاهِيَ شَمَاتَةً بِآدَمَ علِیه السلام فَكُلُّ مَا كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ الَّذِي يَتَلَذَّذُ بِهِ النَّاسُ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ"٢. و رواية عنبسة: "الْغِنَاءِ وَ اللَّهْوِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ"٣. و رواية اسحاق بن جابر:"إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْقَفَنْدَرُ إِذَا ضُرِبَ فِي مَنْزِلِ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِالْبَرْبَطِ٤ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَضَعَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً، فَلَا يَغَارُ بَعْدَ هَذَا حَتَّى تُؤْتَى نِسَاؤُهُ، فَلَا يَغَارُ"٥. و روايه کليب الصيداوي: "ضَرْبُ الْعِيدَانِ٦ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْب"٧. و رواية موسي بن حبيب: "لَا يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً فِيهَا بَرْبَطٌ يُقَعْقِعُ٨ وَ تَائِهٌ تُفَجِّعُ٩"١٠. جعل هذه الأخبار الأخيرة معاضدةً لعدم صراحتها في التحريم".١١
أقول: هذه الروايات مع ضعف سند أکثرها لا تدلّ علي الحرمة؛ فإنّ إثبات النفاق في القلب و أمثاله ليس ممّا يحرم علي الإنسان، بل تدلّ علي مجرّد القبح.
١. من الشَّمَاتَةُ، أي: فَرَحُ العَدُوِّ بِبَلِيَّةٍ تَنْزِل بمعاديه.
٢. الکافي٦: ٤٣١، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عبد الله القاسم في سندها و هو ضعيف). يأتي التحقيق عن رجال سندها.
٣. الکافي٦: ٤٣٤، ح ٢٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة). يأتي التحقيق عن رجال سندها.
٤. أي: البربط؛ كجعفر: آلة من المعازف و هي العود و المزمر و قيل: شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط معرّب بربط؛ أي صدر البط؛ لأنّ الصدر يقال له بالفارسيّة بر و الضارب يضعه على صدره و الجمع برابط.
٥. الکافي٥: ٥٣٦، ح ٥. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي). يأتي التحقيق عن رجال سندها.
٦. جمع العود.
٧. الکافي٦: ٤٣٤، ح ٢٠. (هذه الرواية مسندة و ضعيفه؛ لوجود عليّ بن عبد الرحمن في سندها و هو مهمل). يأتي التحقيق عن رجال سندها.
٨. أي: حکاية صوت الصلاح (يصوّت).
٩. التفجيع: الايجاع و كأنّه أشير بالتيه إلى التفاخر الذي يؤتى به في النائحات.
١٠. الکافي٦: ٤٣٤، ح ٢١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها). يأتي التحقيق عن رجال سندها.
١١. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٢_ ١٦٣ (التلخيص).