الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٩ - إشکالات في کلام الشيخ الأنصاري
حرمة اللهو و اللعب و البطلان، لا يقضي بإخراج ملاهي الچائي و الوافور و العكار١ و القليان، فضلاً عن الدفّ و الرقص في العرس و الختان؛ فإنّها من عمل الشيطان.٢
إشکال في بعض هذا الکلام
أقول: المحقّق النراقيّ رحمه الله هو قائل بعدم حرمة مطلق اللهو حيث قال: "أمّا حرمة اللهو و اللعب فلعدم دليل على حرمة مطلقهما"٣ و ثانياً ما جيء من الإجماع في مجمع الفائدة و الإجماع المحقّق في المستند و نفي الخلاف عن المجلسيّ رحمه الله فهو في مبحث الاشتغال بالملاهي و الاستعمال بآلات اللهو، لا مبحث اللهو.
الإشکال الثاني
قال المحقّق الشيرازيّ رحمه الله : "لعلّ العبارة لا تخلو عن تشويش؛ فإنّ الظاهر خصوصاً بقرينة قوله: و كلّما يفيد فائدة آلات اللهو. إرادة ما يكون موجباً و مقتضياً لشدّة الفرح لا ما يكون مقتضى مسبّباً لها".٤
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّا لا نعرف وجهاً صحيحاً لما ذكره المصنّف رحمه الله من تقوية حرمة الفرح الشديد"٥.
أقول: لماذا نحكم بحرمة هذا؟ و ما هو السند العلمي؟ يعني هل هناك ملازمة و أنّه إذا لم يكن اللهو بعرضه العريض حراماً فما نشأ من البطر هو محرّم إذن! إنّه لا توجد ملازمة. و هذه مجرّد دعوى تحتاج إلى سند علم، فالإشكال عليه واضح. و المناسب علميّاً أن يقال: لو كانت لدينا رواية تامّة الدلالة و السند و كانت تقول (اللهو حرام) ففي مثل هذه الحالة ماذا نفعل؟ المفروض أنّ هذا الإطلاق بعرضه العريض لا يمكن أن نلتزم به
١. لعلّها تصحيف السيگار و هي السيجارة.
٢. التعليقة علي المکاسب (لللاري)١: ٢٠٦_٢٠٧.
٣. مستند الشيعة في أحکام الشريعة١٨: ١٥٧.
٤. حاشية المکاسب١: ١٣٦.
٥. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٣.