الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٢ - القول الثاني حرمة اللهو في الجملة؛ کما ذهب إليه المشهور
المعازف التي يتلذّذ بها الناس من ذلك و الملاهي جمع الملهاة، فلا تدلّ على حرمة مطلق اللهو و لا الغناء.١
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّما تدلّ على حرمة قسم خاصّ من اللهو؛ أعني الاشتغال بالملاهي و المعازف و استعمالها و لا نزاع في ذلك، بل حرمة هذا القسم من ضروريّات الدين، بحيث يعدّ منكرها خارجاً عن زمرة المسلمين و إنّما الكلام في حرمة اللهو على وجه الإطلاق و واضح أنّ هذه الأخبار لا تدلّ على ذلك".٢
أقول: دلالتها و إن کانت تامّةً لکنّها خارجة عن محلّ البحث، يصير غناءً محرّماً لهويّاً، نعم الغناء اللهويّ محرّم و القمار من اللهو و هو محرّم أيضاً. کلّ هذه صحيح و لکن لا يدلّ علي أنّ "کلّ لهو حرام".
القول الثاني: حرمة اللهو في الجملة؛ کما ذهب إليه المشهور٣
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية و الملاحظات السابقة علي القول الأوّل.
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "لم يثبت تحريمه على وجه الإطلاق بحيث يشمل المجرّد عن الآلات المعدّة لمثل ذلك"مع التصرّف.٤
و قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "اللهو الذي من شأنه أن ينسي ذكر الله_ تعالى_ و عبادته و يلهي عن اكتساب الخير و الرزق حرام؛ سواء كان بآلة أو بدونها؛ كالرقص و بعض أنواع الصفق و اقتناء٥ بعض الطيور للعب بها و صيد اللهو و هذا هو المفهوم من ذمّ اللهو و
١. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)١: ٣٦٧.
٢. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٢.
٣. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٨: ٢٢٠؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٥٧؛ أنوار الفقاهة، کتاب المکاسب، (لکاشف الغطاء، حسن): ٨؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٢؛ المکاسب المحرّمة (للإمام الخميني)١: ٣٦٩؛ مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٢ و ... .
٤. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٨: ٢٢٠.
٥. أي: حفظ.