الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣١ - المؤيّد الذي يمکن أن يؤيّد به هذا القول
فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ"١ فإنّ فيه إشارة إلى أنّ المناط هو مطلق التلهّي و التلذّذ".٢
إشکالان في المؤيّد الأوّل
الإشکال الأوّل
قد يمكن أن يقال أنّه على تقدير التسليم لا دلالة في الرواية على حرمة التلذّذ من حيث هو، بل غايته الدلالة على الحرمة من حيث وقوع الشماتة، بل شماتة مثل آدم_ على نبيّنا و آله و ٧.٣
و قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "يمكن منع دلالتها على الحرمة فيما إذا كان استعمالها مجرّداً عن الشماتة بآدم علِیه السلام إلّا أن يقال إنّ الرواية تدلّ على كونها من عمل الشيطان، فيكون صغرىً لكبرى كليّة مستفادة من قوله_ تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ)٤ و هي أنّ كلّما هو عمل الشيطان، فهو واجب الاجتناب، فتأمّل".٥
الإشکال الثاني
إنّ قوله: "من هذا الضرب" إشارة إلى المعازف و الملاهي، فكأنّه ضروب الملاهي و
١. الکافي٦: ٤٣١، ح٣. )عدّة من أصحابنا: هم أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ، المعروف بعلّان الكلينيّ [إماميّ ثقة] و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْهُ [سهل بن زياد: الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنْ سُلَيْمَانَ [الضبي: إماميّ ثقة] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ [عبدالله بن القاسم بن الحارث الحضرميّ البطل: كذّاب غال، واقفي] عَنْ سَمَاعَةَ[بن مهران: إماميّ ثقة]). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عبد الله القاسم في سندها و هو ضعيف).
٢. المنقول في کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢١٠.
٣. حاشية المکاسب (للميرزا الشيرازي)١: ١٣٥.
٤. المائدة: ٩٠.
٥. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٦.