الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٣ - الدليل الأوّل روايات التي يمکن الاستدلال بها علي حرمة مطلق اللهو
النَّيْسَابُورِيُّ١ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ٢، قَالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا علِیه السلام أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَ الِاخْتِصَارِ فَكَتَبَ علِیه السلام : "... الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَة ... وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ هِي قَتْلُ النَّفْس ... و الِاشْتِغَالُ بِالْمَلَاهِي ...".٣
إشکالات في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
ليس فيها التمثيل بالغناء و ضرب الأوتار، فيحتمل الملاهي فيها الحمل على جميع الملهاة إليه.٤
الإشکال الثاني
ظاهر الباء في قوله علِیه السلام : "الاشتغال بالملاهي" السببيّة و الاستعانة. و مقتضاه كون الملاهي جمع الملهاة إسم الآلة و لا قرينة هنا على الصرف عن هذا الظهور، كما كانت في الرواية السابقة.٥
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "إنّ الظاهر منها آلات اللهو لا مطلق الملهيّات إلى غير ذلك ممّا هي دونها في الدلالة".٦
الإشکال الثالث
إنّ "الملاهي" جمع "الملهاة" و الرواية تدلّ على حرمة قسم خاصّ من اللهو و هو الاشتغال بآلات اللهو.٧
١. مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٢. النيشابوري: إماميّ ثقة.
٣. عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢١ و ١٢٦_ ١٢٧، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٤. حاشية المکاسب (للميرزا الشيرازي)١: ١٣٤.
٥. حاشية المکاسب (الإيرواني)١: ٤٢.
٦. المکاسب المحرّمة١: ٣٦٩.
٧. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٢٦.