الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٢ - الدليل الأوّل روايات التي يمکن الاستدلال بها علي حرمة مطلق اللهو
قَالَ علِیه السلام : "إِنَّمَا خَرَجَ فِي لَهْوٍ لَا يُقَصِّرُ ...".١
ذکرها بعض الفقهاء.٢
أقول: عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٣ عَن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ٤ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ٥ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ٦ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ٧ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الصَّيْدِ أَيَقْصُرُ أَوْ يُتِمُّ علِیه السلام ؟ قَالَ علِیه السلام : "يُتِمُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَسِيرِ حَقٍّ".٨
قد وردت کيفيّة الاستدلال بهذه الطائفة من الروايات في الروايات نفسها و هو أنّه إذا سفر للصيد تفرّجاً و لهواً، فعليه إتمام الصلاة، بينما أنّ الصيد لا يکون حراماً في نفسه و لا خصوصيّة فيه، بل الذي صار علّةً لوجوب إتمام الصلاة هو الصيد اللهويّ المحرّم و بتبعه يجب إتمام الصلاة. و الحاصل أنّ المستفاد من هذه الروايات هو أنّ مطلق العمل اللهويّ حرام و لو لم يکن بالآلات و الأدوات اللهويّة.
إشکالان في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
الرواية نظير ما تقدّم من بعض عبارات الفقهاء من عدم دلالتها على حكم مطلق اللهو، بل و يزيد عليها بعدم الدلالة على الحرمة حتّى في هذا الفرد؛ لعدم الملازمة عقلاً بين القصر و الحرمة، فالحرمة لو قلنا بها يحتاج إلى دليل آخر. و يؤيّد عدم حرمة مطلق اللهو الحكم نصّاً و فتوىً بجواز طلب الصيد للمعاش و السفر له.
١. تهذيب الأحکام في شرح المقنعة٣: ٢١٨، ح ٤٩. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٢. المعتبر في شرح المختصر٢: ٤٧١ (المؤيّد).
٣. العطّار: إماميّ ثقة.
٤. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٥. الحسن بن عليّ بن فضّال التيمي: فطحيّ رجع عند موته، ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول.
٦. عبد الله بن بکير بن أعين: فطحيّ ثقة، من أصحاب الإجماع.
٧. عبيد بن زرارة بن أعين: إماميّ ثقة.
٨. الکافي٣: ٤٣٨، ح ٨. (هذه الرواية مسندة، موثّقة).